الحرير/
بقلم/ أحمد الحربي جواد-كاتب وإعلامي
الحرب العالمية الثاني وأزمة قيادة بريطانيا؛ ونستون تشرشل الفائز بلقب أعظم رجل في بريطانيا ورئيس وزراء بريطانيا الفترة الاولى (1940_1945) كان جنديا وكاتبا وقائدا عسكرياً، أستطاع ان يقود بريطانيا في أحلك أيامها أثناء الحرب العالمية الثانية والقصف الالماني على العاصمة البريطانية لندن كذلك كانت خطبه تشعل روح الحماس لدى الشعب البريطاني، وأيضا استطاع حشد وتنظيم قوات التحالف لعملية أنزال النورماندي وتحرير فرنسا من الجيش النازي والتمهيد لتقهقر وخسارة المانيا في الحرب العالمية الثانية.
كل هذه المنجزات لم تشفع لتشرشل في المرحلة الانتخابية التي تلت الحرب، فقد كان رجل الحرب والمرحلة كانت تحتاج الى رجل بناء، وهكذا اختار الشعب البريطاني رئيس وزراء جديد هو السيد كليمنت أتلي (1945_1951) من حزب العمال البريطاني آنذاك.
وإن عدنا الى الاحداث الراهنة في العراق، نجد أن وزارة السيد محمد شياع السوداني الحالية هي وزارة البناء والخدمات والانجازات والتي أظهرت قدرتها على أدارة الملف الخدمي بشكل ملموس.
سبق حكومة السيد السوداني عدة حكومات مثلت مراحل ومتطلبات مختلفة، فكان هناك الكثير من المشاكل التي برزت بعد العام 2003 بدءاً من الصراعات الداخلية مرورا بالاعتداءات الخارجية، ومحاولة حل ما تقدم من مشاكل وإرساء الأمن.
أتت بعدها مرحلة التوازن والاستقرار السياسي وأخيرا ً وليس أخراً مرحلة البناء والخدمات والانجازات الملموسة التي أثرت في الشارع العراقي بشكل إيجابي بالرغم من بعض الاشكاليات الجانبية التي رافقت عملية البناء المتسارع والانجازات الحقيقية، وهذه الاشكاليات لا تؤثر بكل عام على خط الانجاز الواضح المميز لحكومة السوداني.
بالتأكيد الوصول الى المرحلة الحالية لم يأت في ليلة وضحاها، بل تتطلب الكثير من التضحيات والصبر والخسائر البشرية والمادية، فعلى مدى العشرين سنة الماضية التي امتدت من العام 2003 حتى الان، شهد العراق تشكيل عدد من الحكومات التي لعبت دورها بشكل أو آخر حسب متطلبات المرحلة أنداك.
فمعظم الوزارات السابقة كان الملف الامني هو الملف رقم واحد في الأهمية، فلم يمضي يوم إلا وكان هناك اختراق أمني خطير بين تفجير هنا وعمل ارهابي هناك، تنوعت الجهات التي استهدفت استقرار العراق الامني والاقتصادي والاجتماعي، بين داخلي وخارجي ومصالح مضادة.
بعد هذه المرحلة الهامة والخطيرة والتي تعتبر من أشد المراحل التي تجاوزها العراق بشعبه وحكومته كانت الأرضية السياسة مهيأة لمرحلة الاتفاقات السياسية والانتخابية للوصول الى الاستقرار السياسي وكانت النتيجة نجاح هذه الاتفاقيات وممهدة للاستقرار والأمان، ويعتبر للبدء بمرحلة التي نعيشها اليوم البناء والخدمات وما نراه على أرض الواقع اليوم.
بغداد واشنطن
الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء العراقي السوداني ومدى الحفاوة التي أستقبل بها لم تكن وليدة الصدفة ولم تشبه سابقاتها من زيارات وأقصد هنا لرئاسات سابقة، السوداني اثبت وبجدارة انه اتى للتغيير والتطوير وبشكل ملموس، والعراق أصبح شريكا كفأ لقوة عالمية كالولايات المتحدة، وقد رأى العالم كله الخطوات الثابتة الواثقة التي تقدم بها السوداني في للبيت الأبيض، سبقته سمعته في أدارة الدولة وانجازاته حتى الان.
بشكل عام أتت حكومة السوداني لتلعب دورها في تقديم الخدمات الضرورية، ولم يقتصر دورها على بناء عدد من الجسور بل محاولة حقيقية لتحسين الواقع والبنى التحتية للعراق، وبخطوات سريع ووتيرة ثابتة، وأهم من هذا كله تصحيح الصورة النمطية للواجهة للسياسة العراقية التي لم تكن واضحة المعالم منذ 2003 وحتى الان.
ما نحن عليه اليوم هو قفزة كبيرة في الواقع السياسي والاقتصادي والخدمي، إذا ما قارناه بالسنين الماضية، وأن كان هناك بعض العراقيل أو المشاكل يجب أن ننظر الى الإنجازات بشكل موضوعي وبلغة الأرقام، سنجدها مبشرة، الان هل سيكون لنا دور إيجابي في هذه المرحلة موضوع متروك للقراء.
وللحديث بقية...دمتم