recent
أخبار ساخنة

لماذا جاء نص حديث الغدير على إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام ؟

الحرير/
بقلم/د.محمد العبادي
من يقرأ القرآن يلاحظ أن الأنبياء والمرسلين كانت لهم همومهم فيمن يخلفهم من بعدهم ؛لنقرأ الآية: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)(1).
 إن النبي زكريا عليه السلام يقول :فهب لي من لدنك ولياً ،ولم يقل ولداً. إنّه يفكر بوراثة خط النبوة،ولم يفكر بوراثته نسباً:(يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً)(2).
وفي قصة إبراهيم عليه السلام نشاهده وهو يقدم شكره بين يدي الله تعالى ،لأنّه وهب له إسماعيل وإسحاق عليهما السلام يواصلان مسيرته الربانية:(الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبّي لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ* رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصّلاةِ وَمِن ذُرِّيَتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ )(3).
وفي قصة يوسف عليه السلام نشاهد النبي يعقوب عليه السلام يتوسم فيه النبوة،وتصل العلاقة الرسالية بينهما إلى تناول تفصيلات شخصية ،مثل قصة الرؤيا التي شاهدها وتأويلها،والنظر من خلال ذلك إلى المسؤوليات الخطيرة التي تنتظره في المستقبل البعيد .
إن حياة الإنسان منذ أن هبط إلى الأرض كانت محاطة بالمسؤولية (وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنّي جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَليفَةً)(4)ولم يترك أول إنسان منذ أن سكن الأرض(آدم وزوجه)بلا جعل إلهي ،وقد جعله الله خليفة مع أنهما إثنان لاغير .
إنّ الله لم يخلق الموت والحياة عبثاً حتى يترك مصير الإنسان للإنسان ويقرر ما يشاء ،بل حياة الإنسان محاطة برعاية الله حتى قبل أن تُعقد النطف في الأرحام :( وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ)(5). وفي قصتي موسى وعيسى عليهما السلام مايشير إلى رعاية الله لأوليائه من مهدهم وحتى مماتهم.نعم إنّهم صناعة إلهية.
لقد لاحظت يد العناية الإلهية بعيونها علي بن أبي طالب عليه السلام وتفرد من بين المسلمين في أن يتولى تربيته محمد وخديجة عليهما السلام في صباه وفتوته ،(لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا )(6)،هذا في الوقت الذي نشأ فيه جل الصحابة من أبوين مشركين أو كافرين،ناهيك عن ما أخذوا أو لفظوا من بيئة الشرك .
لقد هدى الله بمحمدٍ أمة كبيرة وأخرجها من الظلمات إلى النّور؛فما بالك لو تفرد النبي بتربية طفل يحبو وينمو إلى أن أصبح شاباً يافعاً.
نعم كانت تربية النبي صلى الله عليه وآله واضحة على علي عليه السلام في التأسي به وكان كما قال:( ولقد كنت أتَّبعه اتباع الفصيل أثر أمِّه)(7).
لقد عجز محتوى اللحظة أن يحيط بعظمة علي بن أبي طالب عليه السلام،ولأجله صدرت كثير من الأحاديث في إخلاصه ومواقفه التي كان قد تطلّع إليها عُلَيَّة القوم وحسبنا أن نذكر من باب المثال لا الحصر ،حديث الإنذار أو حديث يوم الدار (8)،وحديث المنزلة (9)،وحديث الكساء (10)،وغيره.
 لقد أشاد القرآن بعلي بن أبي طالب عليه السلام ممجداً في كثير من الآيات ،ولم يصل إلى شأوه جميع مَن عاصره (يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَلَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ)(11).
وحسبنا أن نذكر بعض الآيات الكريمة مثل (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )(12) ،(وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ)(13)،( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ  )(14)،( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ )(15)،وتوجد عشرات الآيات قد نزلت بحقه .وبإمكان القارئ الكريم أن يراجع تفاسير المسلمين للتحقق من سبب نزول تلك الآيات .
إنّ علي بن أبي طالب عليه كان الأوحد من بين جميع خلفاء المسلمين حفظاً للقرآن،وتدويناً لمصحفه ،ومعرفة لمعانيه (فوالله ما بين لوحي المصحف آية تخفى علي فيم نزلت،ولا أين نزلت،ولا ماعني بها ،لا تلقوا أحداً يحدثكم ذاكم بعدي حتى تلقوا نبيكم)(16).
لقد كان علي أبي طالب أكثر المسلمين حزناً على رسول الله ،وذكراً له،وحفظاً لحديثه ،وعملاً بسنته .
ولما لايكون كذلك ،وقد كان أول المسلمين إسلاماً،وأقربهم عهداً برسول الله يوم قُبض: (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ جَاءَ عَلِيٌّ مِرَارًا قَالَتْ وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ قَالَتْ فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً فَخَرَجْنَا مِنْ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا)(17) .
لقد كان الرسول الأكرم يتحدث للناس عن ماضي الأمم وحاضر المسلمين ،وماهو كائن ،وما سوف يكون إلى القيامة،ومن غير المنطقي أن يتحدث النبي الكريم عن التاريخ ويفسر لهم الآية (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ)(18)ويتحدث عن المستقبل (لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر..)(19)،أويتحدث لهم عن نهاية التاريخ (يوم القيامة )،وأيضاً يتحدث عن مابعد التاريخ ويفسر للمسلمين (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ..)(20)، ويتحدث للمسلمين عن كل ذلك ،ولم يتحدث لهم عن مايجري بعد وفاته، أو عن أهم موضوع وهو إمامة المسلمين وخلافتهم من بعده!!!
من الظلم أن نقرأ أن جميع الخلفاء والملوك الذين جاؤوا من بعد الرسول الأعظم قد حددوا من يخلفهم ،أو إهتموا بهذا الموضوع المصيري ؛ثم لما نأتي إلى الرسول الأكرم يقول إخوتنا في الدين إنّه لم يوص ،وما جاءت به سقيفة بني ساعدة هو الأساس.!!!
وحتى السيدة عائشة كانت توصي ابن عمر وتقول له :( يا بني أبلغ عمر سلامي، وقل له: لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم، ولا تدعهم بعدك هملا، فإني أخشى عليهم الفتنة)(21).وحتى معاوية بن أبي سفيان (أحد الطلقاء) يعهد بالخلافة لإبنه يزيد حتى لايترك الأمة هملاً بغير راع ،لكن عندما تصل النوبة إلى الرسول صلى عليه وآله يقول أخلائنا :لم يوص .
أليس عجيباً أن نجد أكثر من ثلاثين حديثاً في آداب التخلي،ولانجد حديثاً واحداً عن الخلافة عند إخوتنا في الدين ،أو أن الأحاديث الصادرة في موضوع الخلافة يلوون عنقها ويفسرونها على غير وجهها الأقرب !!!
قد أضاء الصبح لذي عينين ،ولايمكن تغطية الشمس بغربال ،لأن حديث الغدير الذي نص على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته قد ورد من طرق كثيرة متواترة ،وقد رواه حوالي (110)صحابياً ، ومن التابعين (84)تابعياً ،ولايمكن التغافل عنه أو إغفاله . 
لسنا في وارد عرض الأحاديث ،ويكفينا أن نشير إلى ان الإمام أحمد بن حنبل قد أخرج حديث الغدير من أربعين طريقاً،لنقرأ هذا النص في واحد منها :(عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ: فَلَقِيَهُ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَهُ هَنِيئًا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَمُؤْمِنَةٍ)(22)
إنّ تفسير نص (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) بمعنى الصاحب والنصير والعتيق وغيره وترك المعنى الحقيقي الذي يفهم من سياق الحديث ،وطبيعة الحدث وزمنه ،فيه تمحل. والمعنى الحقيقي  لـ (مولاه)هو الأولى بالشيء والأولى بالناس، ويفهم من سياق الحديث ومادل عليه قوله (ألست أولى بكم من أنفسكم ) بأنّ الرسول الأكرم كان سيد الناس وأولى بهم من أنفسهم وما كان للرسول ،فقد جعله لعلي عليه السلام ،ومن كان أولى به من نفسه فعلي أولى به  .
إنّ آية البلاغ أو الآية الكريمة :( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )(23).
تشير إلى منصب قيادة الأمة الخطير والذي لو لم يبلغ الرسول هذا الموضوع للناس لما كان لرسالته وجهوده من معنى (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ).
لقد بلغ الرسول صلى الله عليه وآله ما أنزل إليه من ربه حيث أخذ بيد علي عليه السلام ليشير بلغة الجسد واللسان إلى أن الإمامة والخلافة هي الإمتداد الحقيقي للرسالة ،وهي الحصن الذي يلجأ إليه كل مؤمن ومؤمنة ،وقد تم إكمال الدين وتمت النعمة بعلي والأئمة من بعده عليهم السلام .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ سورة مريم :الآية 5.
2ـ سورة مريم:الآية 6.
3ـ سورة إبراهيم :الآيتان 39و40.
4ـ سورة البقرة:الآية 30 .
5ـ سورة الحج:الآية 5.
6ـ إقبال الأعمال :ابن طاووس،ص608.
7ـ نهج البلاغة ،تحقيق صبحي الصالح،الخطبة192 .
8ـ عندما نزلت الآية الكريمة (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ)/سورة الشعراء:الآية 214.
دعا النبي صلى الله عليه وآله  الإمام علي ليجمع له بني عبدالمطلب ،وهم يومئذ أربعين رجلاً وأعد لهم طعاماً وشراباً وقد دعاهم وأنذرهم لكنهم تولوا عنه وهم معرضون :(...
وقد أمرني الله تعالى أنْ أدعوكم إليه ، فأيّكم يوآزرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟
فأحجم القوم عنها جميعاً.
فقلت وأنا أحدثهم سنّاً : يا نبيّ الله ، أكون وزيرك عليه.
قال : فأخذ برقبتي وقال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا.
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أنْ تسمع لعلي وتطيع).معالم التنزيل ،البغوي،ج3ص400.
9ـ وهو الحديث الذي نقله البخاري وغيره(عن شعبة عن الحكم عن مصعب ابن سعد عن أبيه 
 : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج إلى تبوك واستخلف عليا فقال أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال ( ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه ليس نبي بعدي ).صحيح البخاري،ج4ص1602،حديث رقم 4154.
10ـ وهو الحديث الذي صدر عن الرسول الأكرم بعد نزول آية التطهير (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).سورة الأحزاب:الآية 33.وقد روى أحمد في مسنده عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله كان في بيت فاطمة وأدخل تحت كساء خيبري علي وفاطمة والحسن والحسين ومعهم الرسول (فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها السماء ثم قال :
اللهم إن هؤلاء أهلُ بيتي و خاصتي فأًذهِب عنهم الرجسَ ، و طَهِّرهم تطهيراً ، اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهِب عنهم الرجسَ و طَهِّرهُم تطهيراً .
قالت : فأدخلتُ رأسي البيت فقلت : و أنا معكم يا رسول الله ؟
قال : إنك إلى خير إنك إلى خير).مسند أحمد بن حنبل،ج6ص292،حديث رقم 26551.
11ـ نهج البلاغة ،شرح محمد عبده ،ج1ص31،رقم الخطبة 30.
12ـ سورة المائدة :الآية 55.
13ـ سورة البقرة:الآية207 .
14ـ سورة الشورى:الآية23 .
15ـ سورة الحاقة:الآية12.
16ـ تاريخ مدينة دمشق ،ابن عساكر،ج17ص335.
17ـ مسند أحمد بن حنبل ،ج44ص190،حديث رقم 26564 .
18ـ سورة الأنعام:الآية 11.
19ـ المستدرك على الصحيحن،ابن عساكر،ج4ص455 .
20ـ سورة الزمر:الآية 68 .
21ـ الإمامة والسياسة ،ابن قتيبة الدينوري،ج1ص38 .
22ـ مسند أحمد بن حنبل ،ج30ص430،حديث رقم 18479 .
23ـ سورة المائدة :الآية 67.
google-playkhamsatmostaqltradent